يدِهِ: سُئِلَ [أبو](١) زكريا عن حديث عطاء، عن جابر، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الشُّفعهْ، فقال: هو حديثٌ لمْ يحدِّثْ به إلا عبدُ الملك، عن عطاء، وقد أنكر عليه الناس، ولكنَّ عبدَ الملك ثِقَةٌ صدوق لا يُرَدُّ على مثله (٢).
وقولُ البيهقي رحمه الله: لا يُقبَلُ مِنهُ ما يخالف فيهِ الثقات.
قُلْنا: المخالفةُ على وجهين: مخالفةُ معارضةٍ ومناقضة، ومخالفةٌ على غير ذلك، كالمخالفة في الزيادة وتركِها مثلًا، وحيثُ يمكنُ الجمع، [و](٣) الَّذِي ذكرَهُ مِنْ مُخالفةِ رواية محمَّد بن فضيل بكونه رواها فعلًا، [ورواها](٤) عبد الملك قولًا، ليسَ من قَبيل مخالفة المعارضة والمناقضة، ولا يمتنع الجمعُ بينهما، بأنْ (٥) فَعَلَ مَرَّة، وقال أُخرَى.
الثاني: أنه روى عن أبي هُرَيرَةَ من قوله نحوَ (٦) روايته عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فروينا عن حماد بن زيد ومعتَمِر بن سليمان، عن
(١) زيادة من "ت". (٢) انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب (١٠/ ٣٩٣). (٣) زيادة من "ت". (٤) زيادة من "ت". (٥) في الأصل: "فإن"، والمثبت من "ت". (٦) في الأصل: "يجوز"، والتصويب من"ت".