١٣٥٣ - عن أنس بن مالك قال: قدمنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - خيبر فدخل صاحب لنا يقضي حاجته، فتناول لبنة يستطيب بها، فتناثرت عليه تبرا (١)، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال:"زنها"، فاذا هي مائتا درهم، فقال:"هذا ركاز، وفيه الخمس"(٢).
- أخرجه: أحمد ٣/ ١٢٨ (١٢٢٩٨). والبزار (كما في كشف الأستار)(٨٩٣)، قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن معمر (مقرونين). وابن عدي في "الكامل" ٥/ ٤٤٧، قال: حدثنا محمد بن نصر الخواص، قال: حدثنا بكار بن قتيبة. والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٥٥، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أنبأنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا محمد بن نصر الخواص، قال: حدثنا بكار بن قتيبة. أربعتهم:(أحمد، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن المعمر، وبكار بن قتيبة)، قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الرحمان بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس بن مالك، فذكره.
١٣٥٤ - عن أنس بن مالك قال: أتي رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بمال من البحرين، فقال:"انثروه في المسجد"، قال وكان أكثر مال أتي به رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فخرج رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه فما كان يرى أحدا إلا أعطاه إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول اللّه اعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، قال له رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "خذ"، فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: مر بعضهم يرفعه إلي، قال:"لا"، قال: فارفعه أنت علي، قال: لا، فتتر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق، قال: فما زال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يتبعه بصره حتى خفي عليه عجبا من حرصه فما قام رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وثم منها درهم (٣).
(١) التبر هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، وقد يطلق على غيرها من المعادن، وأكثر اختصاصه بالذهب. انظر: النهاية ١/ ١٧٩. (٢) بلفظ البزار. (٣) بلفظ البيهقي.