يكون تكلم بما لابد منه، ومن أصحابنا من قال: إن الإمام يجوز له أن يتكلم في هذا الوقت بما لابد منه، وإن لم يجز للمؤتم.
٤٠٨٥ - احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما نزل عن المنبر وقد أقيمت الصلاة فيقوم له الرجل فيحدثه حديثا طويلا ثم يتقدم إلى الصلاة.
٤٠٨٦ - والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون في حال إباحة الكلام في الخطبة.
٤٠٨٧ - قالوا: حالة قبل الخطبة، فوجب أن لا يحرم فيها الكلام، كما قبل ظهور الإمام.
٤٠٨٨ - والجواب: أن المعنى فيه أن الصلاة لا تكره، فكذلك الكلام.
٤٠٨٩ - قالوا: لو كان الكلام محرما وجب أن يكون منوعا من الأذان، كحال الخطبة.
٤٠٩٠ - قلنا: الأذان سنة، وليس إذا جاز المشروع من الذكر جاز الكلام، كما يجوز للإمام أن يخطب الخطبة [ولا يجوز لغيره أن يتكلم].
٤٠٩١ - [قالوا: الإنصات إنما هو إلى الخطبة، فوجب أن يكون حين الخطبة].
٤٠٩٢ - قلنا: هذا يبطل بالعقدة بين الخطبتين، أن الإنصات واجب وإن لم يسمع الخطبة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.