مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (١). ويجاب عنه بأن ذلك هو مثل، بالنظر إلى أنه عوض عن المتلف، إلا أنه جُعل على مقياسٍ واحد؛ دفعا للشجار لو لم يكن كذلك، [إذ](أ) يحصل التشاجر في مقدار الحليب، والاحتياط في قدره لا يكاد يتم، إذ الآخذ (ب) في الأغلب يتلف (جـ) الحليب عقيب حلبه؛ لعدم معرفته للتصرية، وإنما ينكشف من بعد، فضبط بهذا الضابط الذي لا يختلف، ولهذا نظائر في الشرع في أروش الجنايات من غير نظر إلى كيفية الجناية من الكبر والصغر.
ومنهم من قال: هو منسوخ بحديث ابن عمر؛ النهي عن بيع الدين بالدين. أخرجه ابن ماجه وغيره (٢). ووجه الدلالة أن لبن المصراة يصير دينًا في ذمة المشتري، فإذا ألزم بصاع من تمر نسيئة صار دينًا بدين. وهو للطحاوي (٣). وأجيب بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين، وبأن ذلك ليس مما ذكر؛ فإنه يرده مع المصراة حاضرا وليس بنسيئة، وتعلقه بذمة الراد [قبل الرد](د) ليس بيعا، إذ لا يكون البيع إلا برضا من له
(أ) في الأصل، ب: إذا. (ب) في جـ: لا حد. (جـ) في جـ: بتلف. (د) ساقط من: الأصل، ب.