للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحق (أإذا ألزمه أ) بقبض ذلك عند الحضور.

ومنهم من قال: ناسخه حديث: "الخراج بالضمان". أخرجه أصحاب "السنن" (١) عن عائشة، ووجه الدلالة منه أن اللبن فضلة من فضلات المصراة، ولو هلكت المصراة لكان من ضمان المشتري، فكذلك فضلاتها. والجواب بأن المغروم هو ما كان فيها قبل البيع مُصَرّى، لا الحادث بعد البيع.

ومنهم من قال: ناسخه الأحاديث الواردة في [رفع] (ب) العقوبة بالمال، وقد كانت مشروعة قبل ذلك. وأجيب بأنه لا عقوبة على المشتري، فإن التصرية من البائع.

ومنهم من قال: ناسخه حديث: "البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا" (٢). قاله محمد بن شجاع، ووجه الدلالة أن التفرق يقطع الخيار، وظاهر الخيار العموم، فيعم خيار المصراة وغيرها. ويجاب بأن الحنفية لم يقولوا بمضمون هذا الحديث ولم يثبتوا خيار المجلس، فكيف يحكمون بنسخه؟ وبأنهم يثبتون خيار العيب بعد التفرق، ويجاب عن الأول بأنهم إنما تأولوا التفرق بأن المراد به تفرق الأقوال، بأن يتم اللفظان فينبرم العقد، فيراد بالخيار هو الرجوع عن أحد الركنين قبل حصول الآخر، وبه يندفع الثاني أيضًا.

ومنهم من قال: هو خبر واحد يفيد الظن، وهو مخالف لقياس الأصول المقطوع به، وذلك لأنه تقرر وعلم من الأدلة أن ضمان المتلف إن كان مثليًّا


(أ- أ) في جـ: أو إلزامه.
(ب) في الأصل: دفع.