رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[باب إزالة النجاسة وبيانها]

٢٢ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر تُتَّخذُ خلًّا؟ قال: لا " أخرجه مسلم والترمذي (١) وقال: حسن صحيح.

الحديث يدل على أنه لا يجوز أن يتخذ الخمر خلا واتخاذها هو علاجها حتى تصير خلا، وهذا مذهب العترة عليهم السلام والشافعي (٢)، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أبا طلحة لما مسألة عن أيتام ورثوا خمرا، فقال له (أ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أرقها"، أو قال (ب): ألا أجعلها لهم خلا؟ قال: لا، أخرجه أبو داود والترمذي (٣) فإن فعل ذلك لم تطهر، ولم تحل عند الهادي والقاسم والشافعي (٤) وأصحابه للنهي المذكور وهذا إذا كان العلاج بوضع شيء فيها (جـ)، وأما إذا كان علاجها (د) بنقلها من الظل إلى الشمس أو العكس فلأصحاب الشافعي


(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في ب: فقال.
(جـ) في ب: فيهما.
(د) في هـ، جـ: العلاج.
_________
(١) مسلم كتاب الأشربة باب تحريم تخليل الخمر ٣/ ١٥٧٣ ح ١١ - ١٩٨٣، الترمذي كتاب البيوع باب النهي أن يتخذ الخمر خلا ٣/ ٥٨٩ ح ١٢٩٤، أبو داود بمعناه الأشربة باب ما جاء في الخمر تخلل ٤/ ٨٢ ح ٣٦٧٥.
(٢) البحر الزخار ١/ ١٠، شرح مسلم ٤/ ٦٦٦.
(٣) وعن أنس - رضي الله عنه - أن أبا طلحة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرا قال: "أهرقها" قال: "أفلا أجعلها خلا؟ " قال: "لا". أبو داود كتاب الأشربة ٤/ ٨٢ ح ٣٦٧٥، الترمذي بمعناه ٣/ ٥٨٨ ح ١٢٩٣ وفيه السدي: صدوق يهم رمي بالتشيع، الخلاصة ٣٤، التقريب ٣٤، ولكن له متابع من رواية مسلم في الصحيح.
(٤) شرح مسلم ٤/ ٦٦٦، البحر ١/ ١١.