للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقهاء الصحابة، فلا يؤخذ من روايته ما خالف القياس الجلي. وهو كلام بيّن الضعف، ساقط عن الاعتبار، مفصح بخذلان قائله وتنكبه عن سواء الصراط، فإن أبا هريرة هو المتسع (أ) في العلوم النبوية الذي دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبسط رداءه للعلم، وحفظ وعاءً من العلم، والإقدام على الطعن على مثله من الأعلام بدعة وضلالة، وقد اعتذر أبو هريرة عن انفراده بغرائب العلوم واللطائف حيث قال: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا (١). مع أنه قد شارك أبا هريرة غيره في هذا الحديث؛ فأخرجه أبو داود (٢) عن ابن عمر، وكذا الطبراني (٣) وأبو يعلى (٤) من حديث أنس، والبيهقي في "الخلافيات" (٥) من حديث عمرو بن عوف المزني، وأحمد (٢) من رواية رجل من الصحابة، وقال ابن عبد البر (٦): هذا الحديث مجمع على صحته وثبوته من حيث النقل.

ومنهم من أعله بالاضطراب، والجواب أن الطرق الصحيحة لا اضطراب فيها، ورواية التمر أكثر، فكان الترجيح لها.

ومنهم من قال: إنه معارض لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ


(أ) في ب: المنبع.