ثلاثا" (١). وهي مقدمة علي رواية الإطلاق. وأجاب الأولون بأن هذه الرواية محمولة على ما إذا لم يعلم أنها مصراة إلا في الثلاث، لكون الغالب أنها لا تُعلَم في دون ذلك، لجواز النقصان باختلاف العلف ونحوه.
قال المصنف رحمه الله تعالى (٢): ويؤيده أن في بعض روايات أحمد والطحاوي (٣) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة: "فهو بأحد النظرين بالخيار إلى أن يحوزها أو يردها".
واختلفوا في ابتداء الثلاثة الأيام، فقالت الحنابلة: هي من بعد بيان التصرية. وعند الشافعية هي من عند العقد، وقيل: من التفرق. ويلزم على هذا أن يكون الفور أوسع من الثلاث في بعض الصور، وهو ما إذا تأخر بيان التصرية إلى آخر الثلاث، ويلزم عليه أن تحسب المدة قبل التمكن من الفسخ، وأن يفوت المقصود من التوسع بالمدة.
وقوله: "وصاعًا من تمرٍ". منصوب عطفا على الضمير المفعول في "ردها"، ولا يصح ذلك ظاهرًا؛ لأن الصاع مغروم ابتداءً لا مردود، فيتخرج على العطف بتقدير ما يصح معه المعنى [لظهوره](أ)، فيقدر: وأعط صاعًا. مثل قوله (٤):