"لا تُوَلَّهُ والدة بولدها"(١). فيحمل ذلك على التفريق في الملك بالبيع كما هو صريح في حديث على الآتي، وهو نصٌّ في البيع (أ)، ويقاس عليه سائر الإنشاءات؛ كالهبة والنذر، وهو ما كان باختيار المفرق. أما التفريق بالقسمة فليس باختياره، فإن سبب المِلك قهري وهو الميراث، ويدل بظاهره على صحة الإخراج عن المِلك؛ لوقوع التفريق المستحق صاحبه للعقوبة، فلو كان لا يصح الإخراج عن المِلك لم يتحقق التفريق، وسيأتي استيفاء الكلام في الذي بعده. وظاهر الحديث [عدم](ب) التفريق ولو بعد البلوغ. قال في "الغيث"(٢): ولكنه خصه الإجماع في الكبير كما في العتق، ولعل مستند الإجماع إن صحَّ حديث عبادة بن الصامت، وهو متأيد وإن كان ضعيفًا بحديث مسلم المار. وعند المنصور بالله وأحد قولي الناصر حدُّ التحريم إلى سبع سنين، وكأنهما أخذا ذلك من الحضانة، لا وجه له. والنص ورد في الوالدة وولدها والأخوين، ويقاس سائر الأرحام المحارم على ذلك بجامع الرحامة: والعتق.
٦٤٧ - وعن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرَّقت بينهما. فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: