للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدُهما بخطبة الآخر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار بأسامة لا أنه خطب له.

وهو خلاف الظاهر، والمعتبر في الرضا إن كانت المرأة بالغة وهو كُفء، فرضاها، وإن كان غير كُفء فرضا الولي مع رضاها، لأن له حقا في المنع، وإن كانت صغيرة فرضا الولي وحده.

وفي قوله: أخيه. يحتمل العمل بالمفهوم، وأنه لو كان غير أخ بأن يكون كافرا فلا تحريم؛ وهو حيث تكون المرأة كتابية وكان يستجيز نكاحها، وبه قال الأوزاعي. وقال جمهور العلماء: تحرم الخطبة على خطبة الكافر أيضًا. ويجيبون بأن التقييد خرج مخرج الغالب فلا يعمل بالمفهوم.

وأما الفاسق فقال الأمير الحسين في "الشفاء" و "الزوائد" على مذهب الناصر وابن القاسم المالكي: إنه يجوز؛ عملًا بالمفهوم. وقول الجمهور على خلف ذلك، وفي التقييد ما عرفتَ، وزاد في "الزوائد" الجواز إذا كان قريبا، قيل: أو علويًّا. والأول على خلاف ذلك، ولا وجه لهذا.

والخِطبة هنا بكسر الخاء، وأما الخُطبة في الجمعة والعيد والحج وغير ذلك وعند عقد النكاح فبضمها.

وقوله: ولا تسأل المرأة. إلى آخره، يروى مرفوعًا أيضًا ومجزوما، وكسر اللام لالتقاء الساكنين، ومعناه نهي المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج الطلاق لزوجته، وأن ينكحها ويصير لها من النفقة والمعروف والمعاشرة ونحوها ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بالإكفاء، لما كان في الصحفة من باب التمثيل، كأن ما ذكر لما كان معدودا للزوجة فهو في حكم ما قد جمعته في الصحفة لتستمع به، فإذا ذهب عنها فكأنها قد كفأت الصحفة وخرج ذلك منها، فعبر عن ذلك المجموع المركب بالمركب المذكور للشبه بينهما.

قال الكسائي: كفأت الإناء كببته، وكفأته وأكفأته أَمَلته. وفي