نفسه، وفي رواية النسائي (١) أنه باعه بثمانمائة درهم فأعطاه وقال: "اقض دينك". وبيَّن مسلم وأبو داود والنسائي (٢) اسم الرجل بأنه من الأنصار، اسمه [أبو](أ) مذكور واسم الغلام يعقوب.
وقوله: ولا يخطب على خطبة أخيه. في مسلم زيادة:"إلا أن يأذن له". وفي رواية له:"حتى يذر"(٣). والنهي يدل على تحريم ذلك، وقد أجمعوا على تحريمها إذا كان قد صرح بالإجابة ولم يأذن ولم يترك، فإن تزوج والحال هذه عصى وصح النكاح ولم يفسخ، وهذا مذهب الجمهور. وقال داود (٤): يفسخ النكاح. وعن مالك روايتان، وقال جماعة من أصحاب مالك: يفسخ قبل الدخول لا بعده.
أما إذا عرَّض له بالإجابة ولم يصرح، ففي تحريم الخطبة على خطبته قولان للشافعي؛ أصحهما لا تحرم. وكذا مقيد في كتب الهدوية الرضا بالتصريح. وقال بعض المالكية: لا تحرم حتى يرضوا بالتزوج، ويسمي المهر. واستدل على اشتراط التصريح بالإجابة بحديث فاطمة بنت قيس (٥) فإنها قالت: خطبني أبو جهم ومعاوية. فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة بعضهم على بعض، بل خطبها مع ذلك لأسامة، وقد يقال: يحتمل أنه لم يعلم