وعن أبي سعيد الخُدْري (١)، قال: لم نَعْدُ أن فُتِحَتْ خيبر، فوَقَعْنَا أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في تلك البَقْلةِ، الثُّومِ، والناس جياعٌ، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رُحْنَا (٢) إلى المسجد، فوجَدَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الرِّيحَ، فقال:"من أكل من هذه الشجرة الخبيثةِ (٣) شيئًا، فلا يَغْشَنَا (٤) في المسجد".
فقال النَّاسُ: حُرِّمَتْ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أيها النَّاسُ، إنِّهُ ليس بي تحريمُ ما أحلَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِي (٥)، ولكنَّها شجرةٌ أكرَهُ رِيحَهَا".
وعن أبي هريرة (٦)، من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من غدا إلى
المسجد أو رَاحَ، أعَدَّ اللهُ لهُ في الجنّة نُزُلًا كُلَّمَا غدا أو رَاحَ".
وعن ابن عُمر (٧)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاةُ الجماعةِ أفْضَلُ من صَلَاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً".
وعن أبي هريرة (٨)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةُ
(١) مسلم: رقم (٧٦). (٢) (ب): ثم خرجنا رحنا. (٣) الخبيثة: قال أهل اللغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص. (٤) مسلم: (فلا يقربنا). (٥) (لي): ليست في (ب). (٦) مسلم: (١/ ٤٦٣) (٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥١) باب المشى إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات - رقم (٢٨٥). وهذا الحديث وقع بعد الحديث التالي في نسخة (د). (٧) مسلم: (١/ ٤٥٠) (د) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٤٢) باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها - رقم (٢٤٩). (٨) مسلم (١/ ٤٥٩) (د) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٤٩) باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة - رقم (٢٧٢).