وكيف أرهب أمرا أو أراع له ... وقد زكأت إلى بشر بن مروان
ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ... ونعم من هو في سرّ وإعلان
وقد زكأت: بزاي معجمة وهمز، لجأت. ومزكأ: مفعل منه. وبشر: أخو عبد الملك، وليّ أمرا لأخيه، وكان سمحا جوادا ممدحا، ومات سنة خمس وسبعين للهجرة، وعمره نيف وأربعون سنة. وهو أوّل أمير مات بالبصرة.
٥٢٧ - وأنشد:
يا شاة من قنص لمن حلّت له
تقدّم شرحه ضمن قصيدة عنترة (١). قال الأندلسي في شرح المفصل: أنشده الكسائي شاهدا على زيادة من، وقال: أراد يا شاة قنص. وأنكر ذلك سيبويه وجميع أهل البصرة، وأوّلوها بأنها في البيت موصوفة بالمصدر،
وهو قنص. كما يقول:
رجل كرم، في معنى. أو على حذف المضاف، أي ذي قنص، أي شاة إنسان ذي قنص. أو جعله نفس القنص مبالغة. ورواه البصريون:(يا شاة ما قنص) فتعارضت الروايتان، وبقي الأصل مع البصريين.
٥٢٨ - وأنشد:
آل الزّبير سنام المجد قد علمت ... ذاك القبائل والأثرون من عددا (٢)
قال الأندلسي في شرح المفصل: أنشده الكسائي شاهدا على زيادة من.
ويرويه البصريون:(ما عددا).
(١) انظر ص ٤٨١ و ٤٨٣. (٢) الخزانة ٢/ ٥٤٨، ولم يذكر قائله. وفي حاشية الامير ٢/ ١٩: (قوله: الزبير، هو ابن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوارية، أول من سل سيفا في سبيل الله، ابن أخي خديجة).