لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال (١)
هو لأبي قيس بن رفاعة من الأنصار، كذا في شرح أبيات الكتاب للزمخشري (٢) وقبله:
ثمّ ارعويت وقد طال الوقوف بنا ... فيها، فصرت إلى وجناء شملال
تعطيك مشيا وإرقالا ودأدأة ... إذا تسربلت الآكام بالآل
قال الزمخشري: يريد أنه أطال الوقوف على الدار، ثم ارعوى عنها، أي رجع فصار إلى راحلته. والدأدأة: ضرب من العدو. والأوقال: جمع وقل، وهو شجر المقل. وضمير (منها) للناقة، أي لم يمنعها أن تشرب، إلا أنها سمعت صوت حمامة فنفرت، يريد حدة نفسها، انتهى. والوجناء: الناقة الشديدة، وقيل العظيمة الوجنتين. والشملال: الخفيفة السريعة.
٢٥٠ - وأنشد:
لذ بقيس حين يأبى غيره ... تلفه بحرا مفيضا خيره
لم يسم قائله، ولذ، أمر: من لاذ يلوذ. وتلفه: بالفاء، من ألفى إذا وجد.
ومفيضا: من أفاض، وثلاثيه فاض. يقال: فاض الماء إذا كثر حتى سال على ضفة
(١) الخزانة ٢/ ٤٥، واللسان (وقل) وفيه: (سحوق ...) (٢) وهو أبو قيس بن الاسلت من بني عمرو بن عوف، وانظر ابن سلام ١٧٩