قال الطبراني عقب روايته له:((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا هشام ابن عكرمة. تفرد به يعقوب بن مُحَمَّد الزهري)) .
قلت: هذه الرواية ضعيفة لا تصلح للمتابعة، إذ فيها علتان:
الأولى: يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، فيه كلام ليس باليسير، فقد قال فيه الإمام أحمد:((ليس بشيء)) ، وَقَالَ مرة:((لا يساوي حديثه شيئاً)) ، وَقَالَ الساجي:
((منكر الحديث)) (١) .
والثانية: هشام بن عبد الله بن عكرمة، قال ابن حبان:((ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه –كأنه هشام آخر–،لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)) (٢) .
وللحديث طريق أخرى، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣) من طريق خصيف بن
عبد الرحمان، عن سعيد بن جبير: أن عائشة وحفصة ... الحديث. وهو طريق ضعيف لضعف خصيف بن عبد الرحمان، فقد ضعّفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، ويحيى القطان، على أن بعضهم قَدْ قواه (٤) .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه البزار (٥) ، والطبراني (٦) من طريق حماد بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... الحديث. وهو طريق
(١) ميزان الاعتدال ٤/٤٥٤. (٢) المجروحين ٢/٤٢٩ (١١٥٦) . وانظر: ميزان الاعتدال ٤/٣٠٠. (٣) المصنف (٩٠٩٢) . (٤) ميزان الاعتدال ١/٦٥٣-٦٥٤. اضطرب فيه فقد أخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٠١) عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عائشة وحفصة ...؛ لذا قال النسائي: ((هذا الحديث منكر، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطّاب لا علم لي، به)) . ملاحظة: قول النسائي في هذا جاء مبتوراً في المطبوع من الكبرى، وهو بتمامه في تحفة الأشراف ٤/٥٦٥ (٦٠٧١) . (٥) كما في مجمع الزوائد ٣/٢٠٢. (٦) المعجم الأوسط (٥٣٩١) طبعة الطحان، (٥٣٩٥) الطبعة العلمية، وسقط من طبعة الطحان ذَكَرَ حماد بن الوليد واستدركته من الطبعة العلمية ومجمع البحرين.