قال المحرران:"قابلنا الكتاب على النسخة التي كتبها المصنف بخطه، وعلى النسخة التي كتبها العلامة محمد أمين بن حسن الميرغني الحسيني الحنفي المكي من علماء القرن الثاني عشر الهجري، أحد تلامذة المحدث الكبير عبد اللَّه بن سالم البصري الشافعي، المتوفى سنة ١١٣٤ هـ، وهي التي تفضل بإهدائها إلينا العلامة الشيخ محمود ميرة - حفظه اللَّه تعالى".
أقول: قد أثبت في ثنايا كتاب "كشف الإيهام" بما لا يقبل الشك أن المحررين لم يريا نسخة "التقريب" التي بخط الحافظ ابن حجر بأعينهما، فضلًا عن المقابلة عليها،
"كلُّ يَدَّعي وَصلًا بليلى … وَليْلَى لا تُقرُّ لهم بِذاكا".
والأدهى من ذلك: ادعاؤهما وجود نسخة أخرى هي نسخة العلامة الميرغني وما ادعيا ذلك إلا لكون الشيخ محمد عوامة اعتمدها أيضًا في تحقيقه "للتقريب" وذلك كي لا يكلفا نفسيهما مشقة المقابلة، وإنما هو أخذ هوامش عوامة وتزويقها وإضافتها لهما، وإليك نص كلام الشيخ محمد عوامة، وهو يتكلم عن النسخة التي اعتمدها في التحقيق، فقال (ص ٦٧): "وقد يسَّر اللَّه تعالى لي -وأنا في أول عملي- نسخة من التقريب مصورة من برلين، وفيلمها محفوظ في قسم مخطوطات مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة قدمها إليَّ الأخ الكريم العالم الفاضل الشيخ محمود ميرة - حفظه اللَّه تعالى وجزاه خيرًا.
ولا بد من تعريف موجز بهذه النسخة لما لها من أهمية، فكاتب النسخة هو العلامة الدقيق محمد أمين بن حسن ميرغني الحسيني الحنفي المكي، من علماء منتصف القرن الثاني عشر الهجري، وأحد تلامذة المحدث الكبير (أمير المؤمنين في الحديث) عبد اللَّه بن سالم البصري المكي الشافعي المتوفى سنة ١١٣٤ هـ".
فانظر إلى ذلك واحكم، وقارن بين نصهما ونص عوامة، فينجلي لك عظم الأمر.