"ثم قابلنا الكتاب على "تهذيب الكمال" بعد أن انتهى تحقيقه وتدقيقه والتعليق عليه، وتصحيح ما وقع في طبعته الأولى من أخطاء طبعية وغيرها بإعادة مقابلته على مجموعة النسخ الخطية الي تحصلت عندنا، ومنها سبعة وسبعون جزءًا بخط المولف المزي، ونسخة ابن المهندس و. . . ".
أقول: لا شك لدي في عدم انتباه المحررين لأي قول يتقولانه، فمن أين لهما مقابلة نص تحريرهما على نص تهذيب الكمال بعد تصحيحه؟ وقد أشارا في (ص ١٠ هامش ١) إلى أن مؤسسة الرسالة طبعته بمجلداته الخمسة والثلاثين فقالا: "وهي الآن بسبيل إعادة طبعه لتقليص عدد مجلداته، وذلك بتصغير حجم حرفه وغير ذلك من الأمور الفنية"، وفي (ص ٤٥ هامش ١) قالا "صدرت طبعة جديدة متقنة عن مؤسسة الرسالة، كما أعددنا ضميمة بالأخطاء لمن اقتنى الطبعة الأولى".
فانظر إلى كلام المحررين في نفس هذه المقدمة (ص ١٠ و ٤٥)، وقارن بينهما ولا أدري أي ذهولٍ قاد هذين المحررين إلى هذا التناقض العجيب الغريب، ففي ص (٤٥) قالا: "صدرت"، وفي ص (١٠) أشارا إلى أن المؤسسة في سبيل إعادة طبعه؟!.
ثم إذا علمت أن التحرير طبع سنة (١٩٩٧ م) قبل طبع الطبعة الثانية من تهذيب الكمال سنة (١٩٩٨ م) بسنة واحدة، تأكدت لك مخاوفك من أنه مجرد كلام لا دقة له، وأنها مقابلة على لا شيء!.
واحد وعشرون:(ص ٤٥):
قال المحرران:"وألحقناه في المتن مسبوقًا بدائرة مطموسة بالسواد (•) ".
أقول: كذا قالا، وكأنها لا يتنبهان لما يكتبان، فإذا راجعت التحرير بمجلداته الأربعة لم تجد تعقبًا واحدًا سبق بدائرة مطموسة بالسواد، وإنما هي مطموسة بالحمرة!