للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اثنان وعشرون: (ص ٤٦):

قال المحرران: "لقد اجتهدنا في المختلف فيهم، فدرسنا ما أثر عن الأئمة في حقهم من جرح أو تعديل ووازنا بين تلك الأقوال، واطلعنا في بعض الأحيان على مروياتهم، إن كانت قليلة. . . ".

أقول: لقد استقر في نفوسنا أن المحررين لم يدرسا ترجمة راوٍ واحد، وإن لم يكن له من الحديث غير حديث واحد، بل كان عملهما منصبًّا على جميع أقوال النقاد في الراوي، ومن خلالها الحكم عليه، فماذا يظن المحرران نفسيهما؟ أهما أصوب اجتهادًا من الحافظ ابن حجر، أم أنهما عَلِما من أقوال النقاد ما لم يعلمه الحافظ؟

ولقد وجدت الحافظ قد درس مرويات أغلب الرواة -كما نبهت إليه في النقطة السادسة عشر- وعلى ضوء دراسته يثبت حكمه، بخلاف المحررين؛ إذ كانت نظرتهما قاصرة على الاعتماد على الأقوال فقط، وتبعًا لذلك خطئا الحافظ في عدد من التراجم كان الصواب فيها للحافظ، كما تجده في ثنايا هذا الكتاب.

ثالث وعشرون: (ص ٤٧) قالا:

"وقد صرفنا عناية خاصة لمن أخرج لهم الشيخان، وتكلم فيهم بعض من تكلم، فبينا إن كانا قد أخرجا لهم احتجاجًا أم متابعة أم استشهادًا، وهي مسألة غاية في الأهمية".

أقول: لم يسر المحرران في تطبيق هذه القاعدة على هدًى، وإنما تخبطا فيها خبط عشواء، ولقد منَّ اللَّه تعالى عليَّ بالكلام عن هذه المسألة في الفقرة الثالث عشرة، فراجعها فلعل اللَّه يكتب لك بها نفعًا.

رابع وعشرون: (ص ٤٧) قال المحرران:

"واتخذنا قاعدة في أن من وصفه أحد الأئمة بالإغراب ثبتنا ذلك، وإن لم يقل بها سوى ناقد واحد، فإن المؤلف قد اضطرب في ذلك ولا سيما في أقوال ابن حبان. . . ".

<<  <   >  >>