أقول: لم يحفل المحرران كثيرًا بهذا، بل العكس صوابه، حيث دأب الحافظ ابن حجر على تثبيت حالة الإغراب من الراوي، تبعًا لقول أحد النقاد، أو تحصيلًا لدراسته الاستقرائية لمرويات ذلك الراوي، في حين اندفع المحرران إلى تخطئته في ذلك، والصواب فيها مع الحافظ كما في ترجمة (موسى بن طارق اليماني) وغيرها.
ولم يكن صنيع الحافظ مقتصرًا على حالة الإغراب، وإنما شمل حالة الوهم والخطأ والتفرد وغيرها، وقد سبق لي الكلام عنها في الفقرة السادس عشرة فراجعها، فلعلك تجد فيها ما ينفعك.