وأنكره ابن الصلاح، والنووي، ونقل مغلطاي: أن في بعض كتب الفقه: أنه رآه سبعة.
قال في "الفتح": ولا يثبت شيء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد، وقصة عمر جاءت في بعض طرقه (٢).
وما قيل: إن أول من أذن جبريلُ في السماء الدنيا، فسمعه عمرُ وبلال، فسبق عمرُ بلالًا، فأخبرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاء بلال، فقال:"سبقك بها عمر" لا يثبت (٣).
وكذا ما ورد أنه شُرع قبل الهجرة ليلة الإسراء، وأنه خرج مَلَكٌ من الحجاب، فقال: الله أكبر الله أكبر، وفي آخره: ثم أخذ الملكُ بيده، فأم بأهل السماء، فلا يصح، ولا يثبت شيء من ذلك (٤).
والحكمة في إعلام الناس به على غير لسانه - صلى الله عليه وسلم -؛ للتسوية بعبده، والرفع لذكره بلسان غيره؛ ليكون أقوى لأمره، و [أفخم](٥) لشأنه، وهو حسن بديع، كما أبداه السهيلي (٦).
(١) هو كتاب: "موضح السبيل في شرح التنبيه" لعبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي، الفقيه الشافعي المعروف بـ "المعيد"، فرغ منه سنة (٦٢٩ هـ). انظر: "كشف الظنون" (٢/ ١٩٠٤)، و"هدية العارفين" (١/ ٣٠٥). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٧٨). (٣) رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١١٨)، عن كثير بن مرة الحضرمي - رضي الله عنه -. وسنده واه، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٧٨). (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٧٨)، وعزاه إلى البزار من حديث علي - رضي الله عنه -، ثم قال: وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود، وهو متروك. (٥) في الأصل: "أفخر"، والتصويب من "الروض الأنف" للسهيلي (٢/ ٣٥٧). (٦) انظر: "الروض الأنف" للسهيلي (٢/ ٣٥٧).