قال في "الفتح"(١): معنى الدرجة والجزء: حصول مقدار صلاة المنفرد بالعدد المذكور للجمع، كما استظهر ابن دقيق العيد (٢).
وفي بعض طرق مسلم:"صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين من صلاة الفرد"(٣).
وفي لفظ:"صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده"(٤).
ونحوه في "مسند الإمام أحمد"، من حديث ابن مسعود، برجال ثقات، وفي آخره:"كلها مثل صلاته"(٥). وهذا ظاهر هذا الحديث حيث جعل أن صلاة الرجل في الجماعة تضعف؛ أي: تزيد (على صلاته) منفردًا (في بيته و) كذا صلاته في جماعة تضعف على صلاته منفردًا (في سوقه، خمسًا وعشرين ضعفًا".
قال في "الفتح": مقتضاه: أن الصلاة في المسجد جماعةً تزيد على الصلاة في البيت، وفي السوق جماعة وفرادى، كما قاله ابن دقيق العيد، والذي يظهر: أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاةُ في غيره منفردًا، لكنه خرج مخرجَ الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد، صلى منفردًا.
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ١٣٤). (٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٥٨). (٣) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٦٤٩)، (١/ ٤٥٠) عنده. (٤) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٦٤٩)، (١/ ٤٥٠) أيضاً. (٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٦)، والبزار في "مسنده" (٢٠٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٠٩٨). وانظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي (٢/ ٣٨).