ودليله: ما خرجاه في "الصحيحين" -واللفظ لمسلم-، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاةَ بعدَ صلاةِ العصرِ حتى تغربَ الشمس، ولا صلاةَ بعدَ صلاة الفجرِ حتى تطلعَ الشمسُ"(١).
وفي البخاري: من حديث عمر - رضي الله عنه -: "لا صلاةَ بعدَ صلاةِ الصبحِ حتى تطلعَ الشمسُ"(٢).
ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وقالا فيه:"بعدَ صلاةِ العصر، وبعدَ صلاةِ الصبح"(٣).
وفي حديث عَمرو بن عَبَسَةَ:"صلِّ الصبحَ، ثم أَقصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تطلعَ الشمسُ" رواه مسلم (٤).
ولفظ الإمام أحمد، وأبي داود، وابن ماجه:"حَتَّى تصلِّيَ الفجرَ، ثم انْهَهْ حتى تطلعَ الشمس، ومادامتْ كالحجفةِ حتى تنتشرَ"(٥).
(١) تقدم تخريجه. (٢) تقدم تخريجه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: شهد عندي رجال مرضيون ... الحديث، وانظر لفظه في موضعه. (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ١٨). وتقدم تخريجه عند أبي داود برقم (١٢٧٦) عنده. (٤) تقدم تخريجه. (٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١١١)، وابن ماجة (١٢٥١)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، وتقدم تخريجه عند أبي داود. وقوله: "ثم انهه": أمرٌ من النهي، والهاء للسكت؛ أي: ثم انه نفسك عن الصلاة. وقوله: "كالحَجَفة" -بتقديم الحاء على الجيم-؛ أي: كالترس في إمكان النظر إليها؛ لقلة ضوئها وحرها.