ويشهد لهذا فعلُ السلف والخلف، ولم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه كان يشدِّد في هذا حتى تقع أول تكبيرةٍ في أول جزءٍ من الوقت (٢).
(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (يصلي العصر ثم يرجع أحدنا) بعد أن يصليها معه - عليه الصلاة والسلام - (إلى رَحْله) متعلق بيرجع، والرحل -بفتح الراء وسكون الحاء المهملة-: مسكنه (٣).
(في أقصى المدينة): صفة للرحل.
(والشمس حية): أي: بيضاء نقية.
قال أبو المنهال -سيارُ بنُ سلامة-: (ونسيتُ ما قال)؛ أي الذي قاله أبو برزة - رضي الله عنه - (في المغرب)، كما بينه الإمام أحمد -طيَّب الله ثراه-: أن الذي نسي أبو المنهال من روايته، عن حجاج، عن شعبة (٤).
(و) عنه: (كان) - عليه الصلاة والسلام - (يستحب أن يؤخِّر العشاء)، هذا لفظ البخاري (٥).
وفي لفظٍ لهما: من العشاء (٦).
وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء إلى ثلث الليل (٧).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٢٧). (٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٣٨). (٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٢٩٨) (مادة: رحل). (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٢٥). (٥) تقدم تخريجه عنه برقم (٥٢٢)، و (٥٧٤). (٦) لم أر هذا اللفظ عندهما، والله أعلم. (٧) وهي رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (٦٤٧)، (١/ ٤٤٧)، عنده.