وقيل: عروق ظاهر الكف، والمعاني متقاربة، والله أعلم (١).
وأما الانتضاح: فسنة مندوبة.
قال في "الفروع": ومن استنجى، نضحَ فرجَه وسراويلَه (٢)؛ قطعاً للوسواس.
قال أبو عُبيد الهَروي: هو أن يأخذ قليلاً من الماء، فينضحَ به مذاكيرَه بعد الوضوء؛ لينفي عنه الوسواس (٣).
وقال الخطابي: انتضاحُ الماء: الاستنجاء به، وأصله من النضح، وهو الماء القليل (٤).
فعلى هذا يكون هو والاستنجاء خصلةً واحدة. والمعتمد: أنه غيره؛ بدليل ما أخرجه أصحاب "السنن" من رواية الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، عن أبيه: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ثم أخذ حفنةً من ماءٍ، فانتضح بها (٥).
وأخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير: أن رجلاً أتى ابنَ عباس - رضي الله عنهما -، فقال: إني أجد بللاً إذا قمتُ أصلي، فقال له ابن
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٣٨). (٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٩٢). (٣) وانظر: "غريب الحديث" لابن الجوزي (٢/ ٤١٣). (٤) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ٦٣). (٥) رواه أبو داود (١٦٨)، كتاب: الطهارة، باب: في الانتضاح، والنسائي (١٣٢)، كتاب: الطهارة، باب: النضح، وابن ماجه (٤٦١)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء.