علي -رضوان الله عليه-، قال: نهاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب، وعن لُبس القَسَيِّ، والميثرةِ الحمراء (١).
ورواه مسلم من حديث علي، وقال علي - رضي الله عنه -: فأما القسيُّ، فثيابٌ مضلعة أتتنا من الشام، أو مصر.
في رواية مسلم: من مصر والشام، مضلَّعة، فيها حرير (٢)؛ أي: خطوط عريضة كالأضلاع.
وحكى المنذري: أن المراد بالمضلع، ما نُسج بعضُه وتُرك بعضه، وفيها أمثال الأترج؛ أي: إن الأضلاع التي فيها غليظة معوجة (٣).
(وعن لبس الحرير)، وتقدَّم، (و) عن لبس (الإِستبرق)، (و) عن لبس (الديباج)، وهما -يعني: الديباج والإِستبرق- صنفان نفيسان من الحرير، وقد تقدم الكلام على الحرير، وأنه يحرم على غير أنثى اتفاقًا.
قال علماؤنا: حتى تكَّةٌ وشُرَّابَةٌ، نص عليه الإمام أحمد، والمراد: شرابةٌ مفردةٌ كشرابة البريد، لا تَبَعًا؛ فإنها كزِرّ.
ويحرُم على غير أنثى افتراشُ الحرير، واستنادٌ إليه؛ خلافًا لأبي حنيفة.
(١) رواه أبو داود (٤٠٥١)، كتاب: اللباس، باب: من كرهه، والنسائي (١٠٤٠)، كتاب: التطبيق، باب: النهي عن القراءة في الركوع، والترمذي (١٧٣٧)، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في كراهية خاتم الذهب، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٨١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٤٤٠). (٢) رواه مسلم (٢٠٧٨/ ٦٤)، كتاب: اللباس والزينة، باب: النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها، بلفظ: فأما القسي، فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا. (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣).