وقد ثبت النهيُ عن الركوب على جلود النمور، أخرجه النسائي من حديث المقدام بن معدي يكرب (١).
ولأبي داود:"لا تصحبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جلدُ نَمِرٍ"(٢)، وهذا يؤيد التفسير المذكور (٣).
(و) نهانا - صلى الله عليه وسلم - (عن) لبس (القَسِّيِّ) -بفتح القاف وتشديد السين المهملة بعدها ياء نسبة-.
وذكر أبو عُبيد في "الغريب": أن أهل الحديث يقولون: بكسر القاف، وأهل مصر يفتحونها (٤)، وهي نسبة إلى بلد يقال لها: القس، قاله في "الفتح"، قال: رأيتها، ولم يعرفها الأصمعي، وكذا قال الأكثر: هي نسبة للقس قريةٍ بمصر، منهم الطبري، وابن سيده.
وقال الحازمي: هي من بلاد الساحل.
وقال المهلبي: هي على ساحل مصر، ولها حصن بالقرب من الفَرَما من جهة الشام، والفَرَما -بفاء وراء مفتوحة-.
قال النووي: وهي بقرب تَنِّيس (٥).
وقد أخرج الإمام أحمد، وأصحاب "السنن"، وصححه ابنُ حبان عن
(١) رواه النسائي (٢٤٥٤)، كتاب: الفرع والعتيرة، باب: النهي عن الانتفاع بجلود السباع. (٢) رواه أبو داود (٤١٣٠)، كتاب: اللباس، باب: في جلود النمور والسباع. (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٢٩٤). (٤) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٢٢٦). (٥) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٤/ ٣٤).