يانبي الله! وما ذاك؟ قال:"أما أحدُهما؛ فكان لا يتنزه من البول، وأما الآخرُ، فكان يمشي بالنميمة"، وأخذ جريدةً رطبة، فشقها، ثم جعلها على القبر، قالوا: يا نبي الله! لم فعلت؟ قال:"ليخففن عنهما"، قالوا: يا نبي الله! حتى متى هما يعذبان؟ قال:"غيبٌ لا يعلمُه إلا الله"(١).
فهذا يدل دلالةً قاطعةً على أنهما مسلمان؛ فإن بقيع الغرقد جبَّانة (٢) المسلمين في المدينة، والقبرانِ فيها، ودفنُهما حديث لا قديم، والله الموفق.
* * *
(١) تقدم تخريجه قريباً. (٢) جبَّانة؛ أي: مقبرة، وتطلق أيضاً على الصحراء، والمنبت الكريم، أو الأرض المستوية. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٥٣٠)، (مادة: جبن).