قال ابن قرقول في "المطالع": الخبث - بإسكان الباء - (١).
قال أبو عبيدٍ: هو الشر.
وقال ابن الأنباري: هو الكفر. والخبائث: الشياطين.
وقال الداودي: الخبث: الشيطان، والخبائث: المعاصي.
قال: وقيل: الخبائث: إناث الجن، والخبُث -بضم الباء-: ذكورهم، جمع خبيث.
وغَلَّط الخطابي مَنْ سكَّن الباء.
وقيل: استعاذ الخبث نفسِه الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة، انتهى (٢).
الثاني: يسن للمتخلِّي إذا خرج أن يقدِّم رجلَه اليمنى خروجاً، ويقول: غُفرانَكَ، الحمدُ لله الذي أذهبَ عني الأذى وعافاني؛ لِما روت عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجَ من الخلاء، قال:"غُفرانَكَ" رواه الخمسة إلا النسائي. حديثٌ حسنٌ غريبٌ (٣).
وعن أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء، قال:"الحمدُ لله الذي أذهبَ عنِّي الأَذَى وعافاني"
(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٢٢٨). (٢) وانظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٢/ ٦)، و"تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: ٣٦)، و"لسان العرب" لابن منظور (٢/ ١٤١)، (مادة: خبث). (٣) رواه أبو داود (٣٠)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، والترمذي (٧)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٣٠٠)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، والإمام أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٥).