عبد العزيز بن صهيب، بلفظ الأمر، قال:"إذا دخلتُم الخلاءَ، فقولوا: باسم الله، أعوذ بالله من الخبثِ والخبائثِ"، وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية. قال الحافظ ابن حجرٍ: ولم أرها في غير هذه الرواية، انتهى (١).
قلت: لعله أراد: لم يرها في الحديث المذكور، وإلا فقد روى ابن ماجه، والترمذي من حديث علي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سترُ ما بين الجِنِّ وعوراتِ بني آدم إذا دخلَ أحدُهم الخلاءَ: أن يقول: باسم الله"(٢).
وروى سعيد بن منصور حديث أنس، فذكر:"باسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث"(٣).
قال: الإمام أحمد - رضي الله عنه -: ما دخلت المتوضأ ولم أقلها إلا أصابني ما أكره (٤).
وروى أبو داودَ وابنُ ماجه من حديث زيد بن أرقمَ - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذه الحُشوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دخلَ أحدُكم، فليقلِ: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الخُبُثِ والخبائث"(٥).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٤٤). (٢) رواه الترمذي (٦٠٦)، كتاب: الطهارة، باب: ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء، وقال: إسناده ليس بذلك القوي، وابن ماجه (٢٩٧)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، وغيرهما. (٣) لم أر هذه الرواية في المطبوع من "سنن سعيد بن منصور". وقد نسبها إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" (١/ ٨٧)، وغيره. (٤) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ١١٠). (٥) رواه أبو داود (٦)، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٣)، والترمذي في "العلل" (ص: ٢٢)، =