قال الإمام الحافظ ابن الجوزي في "مثير العزم السّاكن": الأصل في الطّواف من حيث النّقل ما سُئل عنه عليُّ بنُ الحسين عن ابتدائه، فقال: لما قال اللَّه تعالى للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}، و {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا}، و {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة: ٣٠]، ظنّت الملائكة أنَّ ما قالوا ردٌّ على ربهم، فلاذُوا بالعرش، وطافوا به؛ إشفاقًا من الغضب عليهم، فوضع لهم البيت المعمور، فطافوا به، ثمّ بعث ملائكة، فقال: ابنوا لي بيتًا في الأرض بمثاله، وأمر اللَّه تعالى خلقَه أن يطوفوا به كما [يطوف](١) أهلُ السماء بالبيت المعمور.
وأمّا من حيث المعنى: فهو لياذ بالمخدوم، وخدمة له (٢).
السادس: السعيُ أحدُ أركانِ الحجّ، وسببُ مشروعيته سعيُ هاجرَ أُمِّ إسماعيلَ بين الصّفا والمروة، ويأتي الكلام عليه في الحديث العاشر من باب: فسخ الحجّ إلى العمرة -إن شاء اللَّه تعالى-.