والمعنى في كون الدُّخول من الثنية العليا، والخروجِ من السّفلى: الذّهابُ من طريق، والإياب من أخرى؛ كالعيد؛ لتشهد له الطّريقان.
وخُصت العليا بالدّخول: مناسبة للمكان العالي الذي قصده، والسُّفلى للخروج، مناسبة للمكان الذي يذهب إليه؛ لأنَّ إبراهيم الخليل -عليه السلام- حين قال:{فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}[إبراهيم: ٣٧]، كان على العُلْيا، كما روي عن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-، قاله السّهيلي (٤).
تتمّة:
ويستحبُّ دخولُ المسجد الحرام من باب بني شيبة.
(١) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ١٤٠). (٢) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ١٨٧). (٣) البيتان في "ديوانه" (ص: ٨٧). (٤) انظر: "الروض الأنف" للسهيلي (٤/ ١٦٢).