(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر (-رضي اللَّه عنه-، قال) أَبو هريرة: (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من شهد الجنازة) في رواية لمسلم من حديث خباب: "من خرج مع جنازة من بيتها"(١)، وللإمام أحمد من حديث أبي سعيد:"فمشى معها من أهلها"(٢)(حتى يصلِّي) -بكسر اللام-، وفي رواية الأكثر -بفتحها-، وهي محمولة عليها؛ فإن حصول القيراط متوقف على وجود الصلاة من الذي يشهد (٣)(عليها)؛ أي: على الجنازة، وفي رواية الكشميهني من نسخ البخاري:"عليه"؛ أي: الميت (٤)(فله)؛ أي: لمن شهدها حتى صلى عليها من الأجر (قيراط)، فلو تعددت الجنائز، واتحدت الصلاة عليها دفعة واحدة، هل تتعدد القراريط بتعددها، أو لا تتعدد؛ نظرًا لاتحاد الظاهر الصلاة؟!
الظاهر: التعدد، ونص عليه غير واحد، واستظهره الأذرعي من الشافعية، ومقتضى التقييد في رواية الإمام أحمد وغيرها بقوله:"فمشى معها من أهلها"(٥): أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة، لكن ظاهر حديث البزار من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن
= ١٦٥)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ١٠٨، ٣/ ١٩٢)، و"عمدة القاري" للعيني (١/ ٢٧٠)، و"سبل السلام" للصنعاني (٢/ ١٠٦)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٤/ ٩٢). (١) رواه مسلم (٩٤٥/ ٥٦)، كتاب: الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها. (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٢٧). (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ١٩٦ - ١٩٧). (٤) المرجع السابق، (٣/ ١٩٦). (٥) تقدم تخريجه قريبًا.