قال:"الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها قريبًا عن يمينها، أو عن يسارها"(١).
وفي "البخاري": عن أنس -رضي اللَّه عنه-: أنه قال: "أنتم مشيعون، فامشوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها"(٢).
وقال غيره -أي: غير أنس-: امش قريبًا منها، وهذا موقوف على أنس، وهو يدل لقول صاحب "الرعاية" من علمائنا: أنه يمشي حيث شاء (٣).
وفي "الكافي": حيث مشى فحسن (٤)، وهو قول الثوري وغيره، وبه قال ابن حزم، لكنه قيده بالماشي؛ لحديث المغيرة بن شعبة المروي في السنن الأربعة، وصححه ابن حبان والحاكم، مرفوعًا:"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها"(٥)، واللَّه أعلم.
* * *
(١) رواه أبو داود (٣١٨٠)، كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة، والنسائي (١٩٤٢)، كتاب: الجنائز، باب: مكان الراكب من الجنازة، والترمذي (١٠٣١)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الأطفال، وابن ماجه (١٤٨١)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في شهود الجنائز. (٢) رواه البخاري في "صحيحه" (١/ ٤٤٢)، معلقًا. ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٨٢)، موصولًا. وانظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٢/ ٤٧٥). (٣) وانظر: "الإنصاف" للمرداوي (٢/ ٥٤١). (٤) انظر: "الكافي" لابن قدامة (١/ ٢٦٦). (٥) تقدم تخريجه عند الأربعة، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٣٠٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (١٣٤٣). وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ١٨٣).