قال الحافظ عبد الحق في "جمعه" بعد إيراده لهذا الحديث: لم يخرج البخاري هذا الحديث (١).
قال الحافظ المصنف -رحمه اللَّه تعالى-: (وأنه)، أي: جابر -رضي اللَّه عنه- (صلى صلاة الخوف مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغزوة السابعة؛ غزوة ذات الرقاع).
قال الحافظ عبد الحق: وذكر البخاري، عن جابر، قال: خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ذات الرقاع من نجد، فلقينا جمعًا من غطفان، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضًا، فصلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتي الخوف (٢)، لم يصل البخاري سنده، وقال البخاري -أيضًا-: قال [أبو] الزبير، عن جابر: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بنجد، فصلى الخوف (٣).
وروى حديث جابر -أيضًا-: الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجه (٤).
تنبيهات:
الأول: لا يجوز أن يحرس صف واحد في الركعتين، فلو حرس صف واحد في الركعتين، ففي صحة صلاتهم خلاف لأصحاب الشافعي (٥)، وقال متأخرو علمائنا: لا تصح، قالوا: لتخلفه عنه في ركوع الثانية
(١) انظر: "الجمع بين الصحيحين" للإشبيلي (١/ ٥٦٣ - ٥٦٤)، حديث رقم (١٢٢٥). (٢) تقدم تخريجه برقم (٣٨٩٨)، عنده. (٣) رواه البخاري (٣٩٠٦)، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، إلا أن فيه: "بنخل" بدل "بنجد". (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٦٤)، وتقدم تخريجه عند النسائي وابن ماجه. (٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٥٦).