وعند أبي حنيفة: لا يجوز لأهل الأمصار الذبحُ حتى يصلي الإمام العيد، فأما أهل القرى، فيجوز لهم بعد طلوع الفجر (١).
وقال مالك: وقته بعد الصلاة والخطبة، وذبحِ الإمام (٢)؛ كما في "الإفصاح" لابن هبيرة (٣)، واللَّه أعلم.
الثاني: ينتهي وقت ذبح الأضحية بآخر يوم ثاني أيام التشريق؛ وهذا مذهب الثلاثة، ومذهب الشافعي: إلى آخر الثالث، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
ويجزىء ذبحها ليلًا من ليلتي أيام التشريق، نص عليه الإمام أحمد؛ وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي؛ خلافًا لمالك، ويكره عندنا -كالحنفية- مع الإجزاء (٤)، واللَّه أعلم.
* * *
(١) انظر: "الهداية شرح البداية" للمرغيناني (٤/ ٧٢). (٢) انظر: "المدونة" لابن القاسم (٣/ ٦٩). (٣) انظر: "الإفصاح عن معاني الصحاح في الفقه على المذاهب الأربعة" للوزير ابن هبيرة (٢/ ٢٦٣). (٤) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٤٠١).