(ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة) واحدة الدجاج -بتثليث الدال المهملة-، تطلق على الذكر والأنثى، والهاء فيه للوحدة؛ كبطة وحمامة، قال ابن سيده: سميت دجاجة؛ لإقبالها وإدبارها، يقال: دجَّ القوم يدجُّون، دَجًّا ودَجيجًا: إذا مشوا مشيًا رويدًا في تقارب خطا، وقيل: أن يقبلوا ويدبروا (١).
(ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذكر)، وطويت الصحف بخروج الإمام إلى الخطبة.
وفي رواية:"فإذا قعد الإمام"(٢) يعني: على المنبر، الجلسة اللطيفة قبل الخطبة.
وفي حديث أبي أمامة، مرفوعًا:"تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المساجد، معهم الصحف يكتبون الناس، فإذا خرج الإمام، طويت الصحف"، قيل لأبي أمامة: ليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة؟! قال: بلى، ولكن ليس ممن يكتب في الصحف (٣).
قال ابن القيم في "البدائع": قوله: "طويت الصحف"؛ أي: صحف الفضل، فأما صحف الفرض، فإنها لا تطوى؛ لأن الفرض يسقط (٤).
(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (٧/ ١٨٩). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٧٢)، وعبد الرازق في "المصنف" (٥٥٦٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٧٠)، وغيرهم. (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٠٨٥)، وغيرهما. (٤) انظر: "بدائع الفوائد" لابن القيم (٣/ ٦٧٩).