مسلم، من رواية منصور، عن عمرو بن دينار، عن جابر:(عشاء الآخرة)(١)، فكأن العشاء هي التي كان يواظب فيها على الصلاة مرتين، (ثم يرجع) معاذ بعد فراغه من الصلاة خطف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إلى قومه) من بني سلمة، (فيصلي بهم تلك الصلاة). وفي روايةٍ:"ثم يرجع، فيؤم قومه"(٢)، وللبخاري في "الأدب": فيصلي بهم الصلاة (٣)؛ أي: المذكورة. وفي هذا رد على من زعم أن المراد بالصلاة التي كان يصليها مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير الصلاة التي كان يصليها بقومه (٤)، وفي رواية: فصلى ليلة مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العشاء، ثم أتى قومه فأمهم (٥)، وفي رواية الشافعي: ثم يرجع، فيصليها بقومه في بني سلمة (٦)، وفي رواية الإمام أحمد: ثم يرجع، فيؤمنا (٧).
[قوله]"فصلى ليلة مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العشاء"[كذا في معظم] وفي لفظ عند أبي عوانة، والطحاوي:"فصلى بأصحابه المغرب"(٨)؛ وكذا لعبد الرزاق (٩).
(١) تقدم تخريجه عنده برقم (٤٦٥/ ١٨٠)، إلا أن فيه: "العشاء الآخرة". (٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٦٦٨، ٦٦٩). (٣) تقدم تخريجه برقم (٥٧٥٥) عنده. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ١٩٣). (٥) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (٤٦٥/ ١٧٨). (٦) رواه الإمام الشافعي في "مسنده" (ص: ٥٦)، وفي "الأم" (١/ ١٧٢)، والحميدي في "مسنده" (١٢٤٦). (٧) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٨)، وأبو داود (٧٩٠)، كتاب: الصلاة، باب: في تخفيف الصلاة. (٨) رواه أبو عوانة في "مسنده" (٢/ ١٥٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢١٣)، من طريق محارب بن دثار، عن جابر بن عبد اللَّه، به. (٩) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٣٧٢٥)، من طريق أبي الزبير، عن جابر، به، =