على المشهور-، كما تقدم (بن عازب) -بالعين المهملة، وبالزاي المكسورة- بن الحارث الأنصاريِّ الأوسيِّ الحارثيِّ المدنيِّ (-رضي اللَّه عنهما-)؛ فقد ذكر ابن سعد في "الطبقات": أنه أسلم (١).
(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر) من أسفاره (فصلى العشاءَ الآخرة)، زاد الإسماعيلي: ركعتين (٢)، يعني: مقصورة، (فقرأ في إحدى الركعتين) بعد الفاتحة، وفي رواية النسائي: في الركعة الأولى (٣)، (بالتين)؛ أي: سورة التين والزيتون، والتين على الحكاية (والزيتون).
قال البراء:(فما سمعتُ أحدًا) من الناس (أحسنَ صوتًا) بالقراءة، (أو) قال: ما سمعتُ أحدًا أحسنَ (قراءةً منه).
وإنما قرأ -صلى الله عليه وسلم- في العشاء بقصار المفصل؛ لكونه كان مسافرًا، والسفر يطلب فيه التخفيف، وأما حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: وكان يقرأ في الأوليين من العشاء: من وسط المفصل (٤)، فمحمول على الحضر.
وحاصل معتمد المذهب: إنما تكره الصلاة بقصار المفصل في الفجر، ما لم يكن عذر؛ من مرض وسفر، وله: قراءة أواخر السور، وأوساطها، بلا كراهة؛ خلافًا لمالك. وله: جمع سورتين فأكثر في ركعة، ولو فرضًا؛ وفاقًا لمالك، والشافعي.
وله: تكرار سورة في ركعتين، وتفريق سورة في الركعتين، نص على
(١) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٤/ ٣٦٥). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٢٥٠). (٣) تقدم تخريجه عنده برقم (١٠٠١). (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٢٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٣٢٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٨٨)، وغيرهم.