وأقام جبير - رضي الله عنه - بالمدينة إلى أن توفي بها سنة سبع وثلاثين، وقيل: ثمان، وقيل: تسع، وقيل: أربع.
ورجح ابن الأثير الأول في "أسد الغابة"، والثالث: الذهبي في "الكاشف"، والرابع: ابن الأثير في "جامع الأصول"، والنووي في "التهذيب".
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستون حديثاً، وقيل: سبعون، اتفقا على ستة، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث (١).
(قال) جُبير بن مُطْعِم - رضي الله عنه -: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وهذا مما سمعه جبير من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه، لمَّا قَدِمَ بفداء الأسارى، وهذا النوع في الأحاديث قليل، يعني: التحملَ قبل الإسلامِ، والأداءَ بعده.
(يقرأ)، وفي لفظ:"قرأ"(٢)(في) صلاة (المغرب)(بـ) سورة (الطور) زاد البخاري: وكان في أسارى بدر (٣)، زاد الإسماعيلي من طريق مَعمَر: وهو يومئذ مشرك (٤).
قال جُبير -كما في رواية عند البخاري-: وذلك أول ما وَقَر الإيمان في
(١) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ٢٢٣)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٥٠)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (١/ ٥١٧)، و"جامع الأصول" له أيضاً (١٤/ ٢٤٢ - قسم التراجم)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (١/ ١٥٣)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٤/ ٥٠٦)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٩٥)، و"الكاشف" له أيضاً (١/ ٢٨٩)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (١/ ٤٦٢)، و"تهذيب التهذيب" له أيضاً (٢/ ٥٦). (٢) تقدم تخريجه برقم (٧٣١) عند البخاري. (٣) تقدم تخريجه عنده برقم (٢٨٨٥)، (٣٧٩٩). (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٢٤٨).