قال: وكانت قراءته في الظهر، بدون ذلك؛ يقرأ في الركعة الأولى: تارة بثلاثين آية؛ كتبارك الذي بيده الملك، أو دونها، وفي الثانية: بأقل من ذلك، ويقرأ في العصر: بأقل مما يقرأ في الظهر؛ إما النصف، أو غيره (٢)، ودي العشاء الآخرة، بمثل:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}(٣)؛ ونحو ذلك من أوساط المفصل (٤)، وأما المغرب: فكان يقرأ فيها أقصر من ذلك، وكان يطيلها أحياناً؛ حتى قرأ فيها مرة بالأعراف (٥)، ومرة بالطور (٦)، ومرة بالمرسلات (٧)، انتهى (٨).
= مالك - رضي الله عنه -. (١) رواه البخاري (٨٥١)، كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، ومسلم (٨٨٠)، كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٢) تقدم تخريجه من حديث أبي سعد الخدري - رضي الله عنه - عند مسلم. (٣) سيأتي تخريجه من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -. (٤) سيأتي تخريجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٥) رواه البخاري (٧٣٠)، كتاب: صفة الصلاة، باب: القراءة في المغرب، عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، بلفظ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطولى الطوليين. زاد أبو داود (٨١٢): قال: -يعني: مروان بن الحكم-: قلت: ما طولى الطوليين؟ قال -يعني: زيد بن ثابت-: الأعراف، والأخرى الأنعام. قال: وسألت أنا ابن أبي مليكة، فقال لي من قبل نفسه: المائدة والأعراف. (٦) سيأتي تخريجه من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -. (٧) رواه البخاري (٧٢٩)، كتاب: صفة الصلاة، باب: القراءة في المغرب، ومسلم (٤٦٢)، كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الصبح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. (٨) انظر: "الفتاوى الحصرية الكبرى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢/ ٥٠٧).