ش:
من أدوات الاستثناء: (ليس)، و (خلا)، و (عدا) و (لَا يكون).
• فالمستثنَى بـ (ليس)، و (لَا يكون) .. يجب نصبه كـ (قام القوم ليس زيدًا)، و (قام القوم لا يكون عمرًا).
فـ (زيدًا): خبر (ليس)، و (عَمرًا) خبر (لا يكون)، والاسم محذوف وجوبًا، وهو لفظة (بعض) مضافًا للضّمير المستثنَى منه؛ أَي: (ليس بعضهم زيدًا)، و (لَا يكون بعضهم عمرًا) ذكره فِي "التّسهيل".
وقيل: إنه ضمير عائد علَى اسم الفاعل المستفاد من الفعل السّابق، فـ (قام القوم ليس زيدًا)؛ تقديرُهُ: (ليس هو زيدًا)؛ أَي: ليس القائم زيدًا.
ولَا يستعمل هنا من لفظ الكون، إِلَّا (يكون) فقط مسبوقًا بِـ (لَا) النّافية، كما قال: (وَبِيَكُونُ بَعْدَ لا) فهو بلفظ واحد مطلقًا؛ كـ (قام القوم لا يكون هند ولَا يكون الزّيدين)؛ لأنه نائب عن (إِلّا)، وهي لا يختلف لفظها.
وإِذا قلت: (قام القوم إِلَّا أَن يكونَ زيد) .. فالاستثناء بـ (إلا)، و (أن يكون): فِي موضع نصب وهو المستثنَى، وكأنك قلت: (قام القوم إِلَّا كون زيد).
ويجوز رفع (زيد) علَى أَن (كَانَ) تامة.
ونصبه علَى أنها (ناقصة).
وقرئ بالوجهين قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً}.
• وأما (خلا)، و (عدا) .. فمعناهما: المجاوزة.
ويجوز نصب المستثنَى بهما؛ كـ (قام القوم خلا زيدًا)، و (مررت بالقوم عدا عمرًا) علَى المفعولية.
ويجوز الجر كما قال: (وَاجْرُرْ بِسَابِقَىْ يَكُوْنُ إِنْ تُرِدْ)، كـ (قام القوم خلا زيدٍ).
فإِن نَصبا .. ففعلان، وإِن جَرَّا .. فحرفان كما قال المصنف رحمه الله.
القول الثاني، وما بعدها جملة من مبتدأ وخبر في محل جزم جواب الشرط. كما: جار ومجرور متعلق بقوله: (فعلان) الآتي، لأنه في قوة المشتق. هما: ضمير منفصل مبتدأ. إن: شرطية. نصبا: فعل ماض، فعل الشرط، وألف الاثنين: فاعل، وجواب الشرط محذوف، وجملة الشرط وجوابه: لا محل لها معترضة بين المبتدأ وخبره. فعلان: خبر المبتدأ.