للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بكرًا، القوم) و (هل جاء إِلَّا زيدًا، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا القوم).

* وكذا:

- تنصب إِذا أخرت مع الموجب: كـ (جاء القوم إِلَّا زيدًا إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا).

- وأما غير الموجب: كالمنفى وشبهه .. فالأَولَى أَن يبدل واحد مما قبله، وينصب ما بقي كما سبق أول الباب: أَن الإتباع أولَى، فتقول: (ما جاء أحد إِلَّا زيدًا، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا)، فيرفع (زيد) بدلًا ممَّا قبله، وينصب ما عداه وإِن شئت أقمت غير (زيد) بدلًا.

ويجوز نصب الجميع على الإستثناء.

لكن المختار: إِبدال واحد ممَّا قبله كما لو كَانَ الواحد مذكورًا من غير زائد عليه؛

كما قال: (وَجِئ بِوَاحِدِ مِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ دُوْنَ زَائِدِ).

ومثَّل بقوله: (لَمْ يَفُوا إِلَّا امْرُؤٌ إلَّا عَلِى)، فقوله: (يفوا): مضارع مجزوم بحذف النّون، و (امرؤ): بدل من الواو، فرفع ونصب ما عداه، ولولا النّظم .. لقال: (عليًّا).

وظاهر كلامه: أنه لا يجوز رفع الجميع علَى البدل.

ونقل الجواز عن الآمدي.

وقوله: (وَحُكْمُهَا فِي الْقَصْدِ حُكْمُ الأَوَّلِ): يشير به إِلَى أَن ما زاد علَى المستثنَى الأول من المستثنيات .. حكمه حكم الأول فِي الإِدخال والإِخراج؛ فنحو: (ما قام أحد إِلَّا زيد، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا) الثّلاثة داخلون.

و (جاء القوم إِلَّا زيدًا إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا، إِلَّا خالدًا) الأربعة مخرجون.

تنبيه:

إِذا قلت: (قام القوم إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا، إِلَّا خالدًا):

فـ (زيد): مخرَج من القوم كلهم.

و (عمرو): مخرَج ممَّا بقي بعد إِخراج زيد.

و (بكر): مخرَج مما بقي بعد إِخراج زيد وعمرو.

و (خالد): مخرَج مما بقي بعد إخراج الثّلاثة، هذا مذهب البصريين.

وقيل: الكل مخرجون من الأصل.

وهذا النّوع لا يمكن فيه استثناء بعضه من بعض.

فإِن أمكن استثناء بعضه من بعض؛ نحو: (لهُ عليَّ عشرة إِلَّا أربعة إِلَّا اثنين إِلَّا واحدًا):

<<  <  ج: ص:  >  >>