......... ... إِلَى حَيْثُ أَلقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ (١)
قاله في "همع الهوامع" (٢).
وعن الزجاج: أنها موصولة، لأنها مفتقرة إلى جملة كما ذكر.
* ومن المَبْني على السكون، وهو اسم: (كم).
بنيت؛ لشبهها الحرف في الوضع.
أو لشبه الهمزة في الاستفهام.
* وكذا: (هل) و (لم)، وهما حرفان.
*ومن المَبْني على الفتح أيضًا: (أنَّ) و (ليتَ) وهما حرفان.
* و (كيفَ)، وهي اسم استفهام، بنيت على الفتح للخفة، ويستفهم بها عن حال الشيء، فهي:
* خبر في: (كيف زيد؟).
* وحال في: (كيف جاء زيد؟)، وكذا: (كيت كان زيد؟)، إن جعلت (كان) تامة، وإلا .. فهي خبر (كان).
* ومفعول في قوله تعالى: {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ}؛ فهي في موضع نصب بـ (فعلنا).
وبعض الكوفيين: أن جملة (كيف فعلنا): فاعل لـ (تبين)؛ لأنه يجيز كون
(١) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: فشَدَّ وَلَم يَنْظُر بُيوتًا كثيرةًوهو من معلقة زهير وينظر في: الارتشاف (ص ٥٨٤)، والتذييل (٣/ ٤٠٠, ٤١٣)، وشرح التّسهيل للمصنف (١/ ٢٣٢)، وشرح المعلقات للزوزني (١٦١)، وشجر الدّر لأبي الطّيب اللّغوي (٩٥)، والخزانة (٣/ ١٥٧)، والمغني (١/ ١٣١)، وشرح شواهده (١/ ٣٨٤)، والهمع (١/ ٢١٢)، والدّرر (١/ ١٨١)، وحاشية يس (٢/ ٣٩)، وديوان زهير (ص ٨٤).اللُّغة: الشدة: الحملة. أم قشعم: كنية الموت.المعنى: يقول: فحمل حصين -المذكور في الأبيات السابقة- علَى الرجل الّذي رام أَن يقتله بأخيه، وَلَم يفزع بيوتًا كثيرة؛ أي: لم يتعرض لغيره عند ملقَى رحل المنية، وملقَى الرحل: المنزل؛ لأنَّ المسافر يلقي به رحله، أراد عند منزل المنية. وجعله منزل المنية لحلولها ثُمّ بمن قتله حصين.الشَّاهد؛ قوله: (إلى حيثُ)؛ إذ خرجت (حيث) عن الظّرفية؛ فجُرَّت بإلى.(٢) همع الهوامع (٢/ ٢١١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute