والبصريون: أَن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، كما قال الشّيخ:(وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انتُخِبْ)؛ أَي: اختير.
فلما صدرا عنهُ. . سمي مصدرًا.
والكوفيون: الفعل أصل، والمصدر مشتق منه.
ورُدَّ بأن الفرع لا بد أَن يكونَ فيه معنَى الأصل وزيادة، والفعل يدل علَى المصدر والزّمان، فهو فرع، والمصدر يدل علَى المصدرية فقط.
(١) التخريج: البيت لصدوه روايات مختلفة، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ١٨، ولسان العرب ٧/ ١٢٤، بيض، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٨/ ١٣٩، وأمالي المرتضى ١/ ٩٢، والإنصاف ١/ ١٤٩، وخزانة الأدب ٨/ ٢٣٠، وشرح المفصل ٦/ ٩٣، واللسان ٧/ ١٢٣ بيض، ١٥/ ٩٦، عمى، والمقرب ١/ ٧٣، وأساس البلاغة طبخ. الشاهد: قوله: (لؤمًا)؛ حيث إن ظاهره أنه مصدر عمل فيه (أَلأَمُهُمْ)، وهو أفعل تفضيل، فانتصب على أنه مفعولٌ مطلق، هذا الظاهر، والجماهير أو من حكى الإجماع على المنع: يقدره مصدرًا لفعلٍ محذوف: (فأنت اليوم ألأمهم تلؤُم لُؤمًا)، وليس العامل فيه اسم التفضيل، بل فعل مقدر من لفظه.