ومن العجب أَن الرّضي ادعَى الإجماع علَى منع تقديم الفاعل علَى الفعل؛ وقد ثبت عن الكوفيين: جواز تقديمه علَى الصّفة عندهم؛ فتقديمه علَى الفعل أولَى؛ لأنَّ الفعل أصل فِي العمل، والصّفة فرع عليه حتَّى عندهم، إِذ هم لا يقولون: إن الصّفة أقوَى فِي العمل من الفعل.
قال الشّيخ جمال الدّين بن إياز فِي "شرح أصول بن معط" رحمهما الله: وتقديم الفاعل علَى الفعل غير جائز، وهذا إِنما هو علَى رأي البصريين، فأما الكوفيون فمذهبهم جواز التّقديم. انتهى.
وقد يجر الفاعل بالمصدر؛ نحو:{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ}.
وباسم المصدر، وسيأتي فِي إعمال المصدر.
وبـ (مِن) أَو بـ (الباء):
فالأول: يشترط كونه نكرة بعد النّفي أَو شبهه؛ نحو:(ما جاءني من أحد)، و (لَا يقم من أحد)، و (هل عندك من شيء).
إليه. وئيدا: حال منصوب على المصدر؛ وجملة الفعل المحذوف في محل نصب حال من الجمال. ب - رواية الجر: مشيِها: بدل اشتمال من الجمال، وها مضاف إليه. وئيدا: حال من المشي. وأما رواية الرفع ففيها الخلاف بين البصريين والكوفيين، حيث زعم الكوفيون أن مشيها فاعل لـ (وئيدا) تقدم عليه؛ لأنهم يجيزون تقدم الفاعل على عامله؛ والتقدير عندهم: أي شيء ثابت للجمال حال كونها وئيدًا مشيها. وأما البصريون فلا يجيزون تقدم الفاعل على عامله.