درهم)، و (لي وطر)، و (في الدّار امرأة) .. فوجب تقديمه لتسويغ الابتداء بالنّكرة.
ومنها: أَن يعود عليه ضمير من المبتدأ؛ نحو: (في الدّار صاحبها)، و (عند هند بعلها).
فلو قيل: (صاحبها فِي الدّار)، و (بعلها عند هند) .. عاد الضّمير علَى متأخر لفظًا ورتبة.
وكذا قوله عليه الصّلاة والسّلام: "من بركة المرأة تبكيرها بالأنثَى"؛ فـ (تبكيرها): مبتدأُ كلامٍ إِضافي، و (من بركة المرأة): خبر مقدم.
وكذا قول الشّاعرِ:
أَهَابُكِ إِجْلالا وَمَما بِكِ قُدْرَةٌ ... عَلَيَّ ولكن مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُهَا (١)
(١) التخريج: هذا البيت قد نسبه قوم منهم أبو عبيد البكري في شرحه على الأمالي (ص ٤٠١) لنصيب ابن رياح الأكبر، ونسبه آخرون -ومنهم ابن نباتة المصري في كتابه سرح العيون (ص ١٩١) إِلى مجنون بني عامر من أبيات شيقة وهي:ذَكَرتُكِ حَيثُ استَأمَنَ الوَحشُ وَالتَقَت ... رِفاقٌ مِنَ الآفاقِ شَتّى شُعوُبهاوَعِندَ الحَطيمِ قَد ذَكَرتُكِ ذِكرَةً ... أَرى أَنَّ نَفسي سَوفَ يَأتيكَ حوبُهادَعا المُحرِمونَ اللَّهَ يَستَغفِرونَهُ ... بِمَكَّةَ شُعثًا كَي تُمَحّى ذُنوبُهاوَنادَيتُ يا رَحمَنُ أَوَّلُ سُؤلَتي ... لِنَفسِيَ لَيلى ثُمَّ أَنتَ حَسيبُهاوَإِن أُعطَ لَيلى في حَياتِيَ لَم يَتُب ... إِلى اللَّهِ عَبدٌ تَوبَةً لا أَتوبُهايَقَرُّ بِعَيني قُربُها وَيَزيدُني ... بِها عَجَبًا مَن كَانَ عِندي يَعيبُهاوَكَم قائِلٍ قَد قالَ تُب فَعَصَيتُهُ ... وَتِلكَ لَعَمري خَلَّةٌ لا أُصيبُهاوَما هَجَرَتكِ النَفسُ يا لَيلَ أَنَّها ... قَلَتكِ، ولكن قَلَّ مِنكِ نَصيبُهافَيا نَفسُ صَبرًا لَستِ وَاللَّهِ فَاعلَمي ... بِأَوَّلِ نَفسٍ غابَ عَنها حَبيبُهااللُّغه: أهابُكَ: من الهيبة، وهي المخافة إِجلالًا وإِعظامًا لقدرك.المعنى: إِني لأهابك وأخافك، لا لاقتدارك علي، ولكن إِعظامًا لقدرك؛ لأن العين تمتلئ بمن تحبه فتحصل المهابة.الإِعراب: أهابك: أهاب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا، والضّمير البارز
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute