وسمع من بعض العرب:"ما أَنا بالذي قائل لك سواء"؛ أي: مَا أَنا بالذي هو قائل لك سواء.
وكلما طالت الصلة .. حسُنَ الحذف مع عدم استطالة الصلة؛ كما قال:(وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ فَالْحَذْفُ نَزْرٌ)؛ أي: قليل.
وهو مذهبٌ كوفيٌّ.
وذكر المصنف وابن عصفور أَن يحيى بن يعمر قرأ:(تمامًا على الَّذِي أحسنُ) بالرفع؛ أي: هو أحسن.
وكقولِ الشَّاعرِ:
مَن يُعنَ بالحَمدِ لا ينطِقْ بماسَفَهٌ ... ................ (١)
(١) صدر بيت من البسيط، عجزه: ولا يحِد عن سبيلِ المجدِ والكرمِ التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ١٦٠؛ والدرر ١/ ٣٠٠؛ وشرح التصريح ١/ ١٤٤؛ والمقاصد النحوية ١/ ٤٤٦؛ وهمع الهوامع ١/ ٩٠. شرح المفردات: يُعنَى: يهتم. الحمد: الثناء. السفه: الجهل. يَحِدْ: يميل. المعنى: يقول: من يهتم بأن يكون محمود السيرة .. يبتعد عن النطق بالسفاهة، ولا يحيد عن السير في السبل المؤدية إِلى مكارم الأخلاق. الإِعراب: من: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. يعن: فعل مضارع للمجهول مجزوم