وإنما أعرب هذا النوع؛ لأن (عشر) في: (اثني عشر) بمنزلة نون (اثنين)، والنون لا تمنع الإعراب.
• وأما غير هذين .. فيبنى فيه الجزآن على الفتح، كما تقول:(ثلاثةَ عشرَ)، و (ثلاثَ عشرةَ)، و (أربعةَ عشرَ)، و (أربعَ عشرةَ)، وإليه أشار بقوله:(وَالْفَتَحُ فِي جُزأَي سِوَاهُمَا أُلِفْ) يعني: والفتح ألفه العرب في جزأي سوى هذين العددين وهما (اثنا عشر، واثنتا عشرة)، وسبق التنبيه على ذلك.
• وتقدم الكلام أيضًا على ما يجوز في (ثماني عشرة)، وما جوزه الفراء وغيره مفصلًا.
واعلم: أن قوله: (وَأَوْلِ عَشْرَةَ. . . البيت)، قد علم من قوله:
من كون (اثنا) له (عشر)، و (اثنتا) له (عشرة)، إلا أن المصنف لما تكلم على الصدور وهي (أحد)، و (إحدى)، و (ثلاثة) و (تسعة) وما بينهما. . بقي (اثنان)، و (اثنتان)، فذكر: أن لفظ (عشرة) الثابت للمؤنثة تعطيه (اثنتي)، ولفظ (عشر) الثابت للمذكر تعطيه (اثني).
ونبه على إعرابهما بقوله:(واليا لغير الرفع. . . إلى آخره)، فـ (عشرة): مفعول أول بقوله: (وَأوَلِ)، و (اثنتي): مفعوله الثاني.