• وقد تقع بَينَ مختلفتين؛ كقولِهِ تعالَى:{أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}؛ لأنَّ الأرجح بعد الهمزة: تقدير الفعل كما ذكر آنفًا، والتّقدير واللَّه أعلم بمراده:(أتخلقونه أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون).
• وقد تقع بَينَ مفرد وجملة؛ نحو:{إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا}، فالمفرد:(قريب)، والجملة:(يجعل لهُ ربي)، وأما (ما توعدون): فمتوسط بينهما لا يسأل عنهُ.
وكانت أم فِي هذه المواضع متصلة؛ لأنه لا تستغني بِمَا قبلها عن ما بعدها ولَا عكسه.
- فمثال حذف همزة التّسوية:(سواء علَىَّ قمت أم قعدت)، فالحذف هنا ليس فيه خفاء للمعنَى، ومنه قراءة ابن محيصن:(سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) بهمزة واحدة.
وأَجازَ الأخفش: حذف همزة الاستفهام بدون (أَن)، وجعل منه قوله تعالَى:{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ}، فالتّقدير عنده:(أَو تلك نعمة؟).
(١) وربما: رب: حرف تقليل، ما: كافة. أسقطت: أسقط: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. الهمزة نائب فاعل أسقط. إن: شرطية. كان: فعل ماض ناقص فعل الشرط. خفا: قصر للضرورة: اسم كان، وخفا مضاف والمعنى: مضاف إليه. بحذفها: الجار والمجرور متعلق بقوله: أمن الآتي، وحذف: مضاف، وها: مضاف إليه. أُمن: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى خفاء المعنى، والجملة في محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل على سابق الكلام. (٢) التخريج: هذا البيت من البسيط وهو مطلع قصيدة للمتنبي يمدح فيها سعيد بن عبد اللَّه