المبتدأ، و (فيغضب): عطف علَى الصّلة، وتقدير الكلام:(الّذي يطيو الذّباب)، أَو (هو الذّباب فيغضب زيد بسبب ذلك)، فلو عطف هنا بغير الفاء .. لخلت جملة (يغضب زيد) من ضمير يعود علَى الموصول.
فإِدن قيل: قَدْ خلت منه مع العطف بالفاء.
فالجواب: أَن الفاء تجعل ما بعدها مع ما قبلها كالشيء الواحد؛ لدلالتها علَى السّببية، فاستغنَى عن الرّابط؛ فإن عطف بغير الفاء .. جيء بالضمير؛ نحو:(الّذي يطير ويغضب زيد منه الذّباب)، ومثل هذا المثال:(مروت بالّذي يبكي فيضحك عمرو).
- ومنها: أَن يعطف ما لا يصلح أن يكونَ خبرًا علَى عكسه، كقولِهِ تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً}، فجملة (أنزل): خبر (أَن) وهي صالحة لذلك؛ لاشتمالها علَى الضمير العائد علَى اسم (أنَّ)، وجملة (تصبح): معطوفة علَى جملة (أنزل) ولَا ضمير فيها، وسهل ذلك: وجود الفاء.
- ومنها: أن يعطف ما يصلح للخبرية علَى عكسه؛ كقولِ الشَّاعرِ: